عقدت الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية لقاءً تعريفيًا للمشاركين في برنامج القيادات العليا، قبيل انطلاق البرنامج، بهدف تعريف الفئة المستهدَفة، والمتمثلة بالأمناء والمديرين العامين، بفلسفة البرنامج ومحاوره وآليات تنفيذه، إلى جانب تعزيز التواصل بينهم وبين ميسّري البرنامج، بما يدعم تحقيق أهدافه في إعداد قيادات حكومية عليا قادرة على قيادة مسارات التحديث والتطوير في القطاع العام، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وصنع القرار الاستراتيجي.
وقال رئيس الأكاديمية معالي د.مصطفى الحمارنة في مستهل اللقاء، إن برنامج القيادات العليا يمثل مسارًا وطنيًا لتطوير القيادات العليا في القطاع العام، بهدف إعداد قيادات تمتلك القدرة على قيادة التحول المؤسسي، والتعامل بكفاءة مع تعقيدات الإدارة الحكومية ومتطلبات التحديث، بما يعزز الفكر القيادي والاستراتيجي، ويرسخ نهجًا حكوميًا يقوم على الكفاءة وتحقيق الأثر.
وأوضح الحمارنة أن تصميم البرنامج يستند إلى الرؤى الوطنية وخطط التحديث الإداري، وتحليل واقع القطاع العام واحتياجاته، والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية في تطوير القيادات الحكومية، إلى جانب تبنّي فلسفة تعلم مرنة ومستجيبة للمستقبل تقوم على التعلم المتكامل في بيئة العمل، والتعلم التجريبي القائم على التحديات الواقعية والمحاكاة والتطبيق العملي، إضافة إلى مسارات تعلم تراكمية ومخصصة، وتعزيز التعلم المشترك وتبادل الخبرات بين المشاركين.
وأكد أن البرنامج يعتمد على منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم، تشمل أنشطة تطبيقية واختبارات دورية وتغذية راجعة مستمرة، إلى جانب إشراك المشاركين في تطوير محتوى البرنامج، بما يسهم في رفع جودة المخرجات وضمان تحقيق الأثر المؤسسي المطلوب.
وأشار الحمارنة إلى أن البرنامج يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعلم، ويوظف منصة رقمية متكاملة لإدارة المحتوى والأنشطة والمتابعة والتقييم، بما يعزز استدامة التعلم ويرسّخ بناء القدرات بشكل مؤسسي ومستمر في القطاع العام.
واختتم الحمارنة حديثه بالتأكيد على أن الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تمثل ذراعًا تنفيذيًا وطنيًا لتمكين الحكومة في بناء القيادات، من خلال برامج نوعية تستجيب لاحتياجات القطاع العام وتسهم في تحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة تدعم مسيرة التحديث والإصلاح الإداري.
من جهتها، قدّمت الأمين العام للأكاديمية عطوفة م.سهام الخوالدة عرضًا تعريفيًا حول البرنامج، موضحة أن بناء القدرات يمثل منظومة متكاملة، تمتد عبر مستويات القيادات المختلفة من القيادات الشابة إلى الصف الثاني وصولًا إلى القيادات العليا، بما يعزز استدامة العمل الحكومي وتطوير كفاءاته.
واستعرضت الخوالدة الإطار العام للبرنامج، موضحة أنه يرتكز على بناء قدرات القيادات العليا من خلال محتوى متقدم يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويركز على تطوير المهارات القيادية والاستراتيجية بما ينسجم مع أولويات تحديث القطاع العام.
وتضمنت الجلسة حوارًا ونقاشًا تفاعليًا بين ميسّري البرنامج والأمناء والمديرين العامين المشاركين، حيث جرى تبادل الخبرات ووجهات النظر حول مضامين البرنامج التطبيقية وآليات تنفيذه داخل مؤسسات القطاع العام.
وقدّم ميسّرو البرنامج تعريفًا بالمحاور الرئيسة التي سيتناولها البرنامج التدريبي، إذ تحدث د.أشرف بني محمد عن محور الإدارة الاستراتيجية والسياسات العامة، فيما تناولت حنين العبد محور توظيف العلوم السلوكية في تعزيز الثقافة المؤسسية للقيادات الحكومية. أما د.أحمد المجالي فاستعرض محوري الاقتصاد الحكومي والمالية وكفاءة الإنفاق، وجاهزية الكفاءات الوطنية للتحول الاقتصادي والتنمية.
وبدوره قدّم د.عبد الله القضاة لمحة عن محور تنفيذ السياسات وإدارة الأداء، وتناول بشار زيتون محور التغير المناخي والتنمية المستدامة، فيما عرّف د.معاوية الضلاعين بمحور الابتكار والتحول الرقمي والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي.
ويأتي برنامج القيادات العليا ضمن منظومة البرامج القيادية التي تنفذها الأكاديمية بهدف إعداد قيادات حكومية تمتلك الرؤية الاستراتيجية والمهارات القيادية اللازمة لقيادة التغيير المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، بما ينسجم مع رؤية التحديث الإداري وأولويات الدولة في تطوير القطاع العام.


